الرئيسية / أخبار الخليج / بن سلمان يقع وحيدا في مستنقع حرب اليمن

بن سلمان يقع وحيدا في مستنقع حرب اليمن

 

 

 

الثلاثاء 9 يوليو 2019م

أكد موقع «ذا سايفر بريف» الأميركي، أن الإمارات -الحليف الوثيق للسعودية- تسعى الآن إلى التهرب من ارتباطها مع الرياض في قضايا السياسة الخارجية الحساسة.

مشيراً إلى أن أبوظبي قامت مؤخراً بسحب قواتها ومعدّاتها العسكرية من حرب اليمن الكارثية، التي أدت إلى انتشار المعاناة الإنسانية والبؤس على نطاق واسع.

وأضاف الموقع أنه وعلى الرغم من أن الإمارات حليف وثيق للسعودية، فإن أبوظبي تسعى الآن إلى إنكار علاقتها بالرياض في ما يتعلق بالقضايا الرئيسية للسياسة الخارجية.

ووصف الموقع مزاعم سحب القوات الإماراتية من اليمن بالقرار الأكثر أهمية، فبعد أربع سنوات، تسعى أبوظبي إلى خفض خسائرها في اليمن وتخليص نفسها من الحرب الكارثية؛ فقد أصبح هذا الصراع مستنقعاً سياسياً أدى إلى معاناة مدنية لا يمكن تصوّرها، وإلى انتشار المرض والمجاعة. وقُتل أكثر من 90 ألف شخص في هذه الحرب، بما في ذلك أعداد لا حصر لها من الأطفال.

وقال الموقع إنه وبعد تمكن الحوثيين من نقل المعركة إلى داخل السعودية، تبخرت طموحات الإمارات التي أقنعها بها ولي العهد السعودي بتحقيق انتصار في اليمن، سيما مع استمرار هجمات طائرات الحوثيين المسيرة وصواريخهم، التي كشفت ضعف الدفاعات الجوية السعودية.

وأكد الموقع أن العلاقة بين بن سلمان وحاكم الإمارات محمد بن زايد، كانت دائماً قائمة على المصالح المشتركة، ويبدو الآن أن اليمن لم يعد مؤهلاً لتحقيق ذلك. فمع تباعد أهداف وغايات أبوظبي والرياض في المناطق الحاسمة، من المتوقع أن تستمر الأولى في ممارسة استقلالها وتجنّب المزالق مثل اليمن.

وفي أعقاب القتل الوحشي لجمال خاشقجي -وهي الجريمة التي تورّط فيها ابن سلمان بشكل مباشر- قام العديد من حلفاء السعودية منذ فترة طويلة بإعادة النظر في إقامة تحالف مع هذا البلد المتهوّر.

وقال الموقع إن انسحاب القوات الإماراتية من اليمن، بغض النظر عن حقيقته، فإنه أمر مهم رمزياً وعملياً. فمن خلال اختيار أن ينأى بنفسه علناً عن الحملة التي تقودها السعودية، يعلن ابن زايد أنه يدرك كيف ينظر المجتمع الدولي إلى هذا الصراع. علاوة على ذلك، فإن خسارة الدعم الإماراتي سيضر بالجهود السعودية، حيث ساهمت أبوظبي في الحملة الجوية، وزوّدت القوات البرية، وعرضت قدرات حاسمة لجمع المعلومات الاستخباراتية.